الراغب الأصفهاني

228

الذريعة إلى مكارم الشريعة

يكون في اللسان عن صورة ما حصل في القلب . والثاني : أن يكون بالقلب كصورة حصلت عن شيء معهود إما بالبصر أو بالبصيرة أو غيره من المشاعر . والثالث : أن يكون عن صورة متضمنة بالفطرة في الإنسان وهو المشار إليه بهذه الآيات ، ومن هذا الوجه قال الحكماء التعلم ليس يجلب إلى الإنسان شيئا من خارج في الحقيقة وإنما يكشف الغطاء عما حصل في النفس فيبرزه بجلائه فمثله كمثل الحافر المستنبط الماء من تحت الأرض ، وكالصيقل الذي يبرز الجلاء في المرآة وهذا ظاهر لمن نظر بعين عقله .